محمود صافي

232

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

عن علوم العالمين ، ومصونة عن وصول أيديهم بنفائس الأموال المخزونة في الخزائن السلطانية ؛ فذكر الخزائن على طريقة الاستعارة التخييلية ، وجوز أن يكون قد شبه اقتداره تعالى على كل شيء وإيجاده لما يشاء بالخزائن المودعة فيها الأشياء المعدة لأن يخرج منها ما شاء ، فذكر ذلك على سبيل الاستعارة التمثيلية . الفوائد وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ . « إن » هذه نافية ، ولذلك جاءت بعدها « من » وهي حرف جرّ زائد ورد لإفادة التوكيد . ول « إن » عدة أنواع . وقد استوفينا الحديث بشأنها في أماكن سابقة لذلك اجتزأنا بأن نذكر بها فحسب . [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 22 إلى 25 ] وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 25 ) الإعراب ( الواو ) استئنافيّة ( أرسلنا ) فعل ماض وفاعله ( الرياح ) مفعول به منصوب ( لواقح ) حال منصوبة ( الفاء ) عاطفة ( أنزلنا . . . ماء ) مثل أرسلنا الرياح ( من السماء ) جارّ ومجرور متعلّق ب ( أنزلنا ) ، ( الفاء ) عاطفة ( أسقينا ) مثل أرسلنا و ( الكاف ) ضمير مفعول به و ( الميم ) لجمع الذكور و ( الواو ) زائدة إشباع حركة الميم و ( الهاء ) ضمير مفعول به ثان ( الواو ) حاليّة ( ما ) نافية عاملة عمل ليس ( أنتم ) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسمها ( اللام ) حرف جرّ و ( الهاء ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخازنين ( الباء : حرف